في وقت يشهد تحولات أمنية متسارعة وتوقعات شعبية متزايدة نحو حوكمة رشيدة وقوى أمن مهنية، اللواء أسد عثمان عبداللهمفوض الشرطة الصومالية، بوصفه قائداً يقود أجندة إصلاحية طموحة تهدف إلى تحديث جهاز الشرطة وترسيخ معايير مهنية جديدة في العمل الأمني. فبفضل خبرته الممتدة في قيادة المؤسسات الأمنية، بما في ذلك فترة قيادته لقوات الأمن في بونتلاند بين عامي 2007 و2018، يقدم اللواء أسد رؤية استراتيجية ترتكز على تحديث منظومة الشرطة وتعزيز دورها الوطني.

رؤية تستند إلى المهنية وثقة الجمهور
ترتكز فلسفة الإصلاح لدى اللواء أسد على مبدأ محوري: “قوة الشرطة الحديثة يجب أن تخدم الشعب، وتحمي القانون، وتعمل بمهنية عالية.”تأتي هذه الرؤية في مرحلة حرجة تسعى فيها الدولة إلى تعزيز مؤسسات سيادة القانون وتوحيد الهياكل الأمنية الوطنية وبناء علاقة ثقة بين المواطن ورجل الشرطة.
ويستند اللواء أسد في منهجيته إلى سنوات طويلة من الخبرة القيادية، وإلى برامج تدريبية متقدمة، من بينها دورات قيادية في الولايات المتحدة، أسهمت في تطوير رؤيته وترسيخ نهجه المبني على الانضباط والمساءلة والشراكة مع المجتمع.
إعادة بناء المؤسسات عبر تنمية القدرات
يشكل بناء القدرات أحد الركائز الأساسية في برنامج الإصلاحالذي يقوده اللواء أسد، ليس من خلال زيادة الأعداد فقط، بل عبر تحسين جودة التدريب والإشراف والجاهزية. وتشمل أولوياته:
– تطوير الأكاديميات الشرطية بمناهج حديثة
– برامج تدريب متخصصة في مكافحة الإرهاب والشرطة المجتمعية وإدارة الأزمات
– تعزيز نظم الرقابة الداخلية لضمان النزاهة ومكافحة التجاوزات
– استقطاب وتأهيل الشباب لصناعة جيل جديد من الضباط المهنيين
وتعكس هذه التوجهات النجاح الذي حققه خلال قيادته لقوات الأمن في بونتلاند، حيث شهدت تلك المرحلة تطوراً ملحوظاً في القيادة والجاهزية والاستقرار الميداني.
الشرطة المجتمعية في قلب الأمن الوطني
يرى اللواء أسد أن الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة وحدها، بل عبر الثقة المتبادلة بين الشرطة والمجتمع.ويعتمد نموذجه للشرطة المجتمعية على:
- تعزيز التعاون اليومي بين المواطنين ورجال الشرطة
- تطوير الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية
- تقديم رجل الشرطة كرمز للحماية لا التهديد
- إشراك المجتمع في صنع السلام وحماية الأمن
بهذا النهج، يسعى اللواء أسد إلى ترسيخ دور الشرطة كفاعل رئيسي في عملية التنمية والاستقرار الاجتماعي.
التقنية والمعايير الحديثة في خدمة الأمن
يعتمد تحديث جهاز الشرطة على إدخال التكنولوجيا وتطوير البنى المؤسسية. وتشمل خطته:
- أنظمة رقمية للرصد وتسجيل الحالات
- شبكات اتصالات متطورة
- رفع كفاءة التحرك والدعم اللوجستي
- اتخاذ القرارات بناءً على البيانات والتحليل
وتهدف هذه الخطوات إلى خلق جهاز شرطي أكثر مرونة وشفافية وقدرة على مواجهة التهديدات الحديثة.
قائد ذو تأثير وطني واسع
لا يقتصر تأثير اللواء أسد على المجال الأمني، فقد ساهم أيضاً في المشهد السياسي، منها تأسيسه منظمة مدييى السياسية وترشحه لانتخابات رئاسة بونتلاند عام 2019، مما يعكس التزامه العميق بالخدمة العامة والحكم الرشيد.
كما تمنحه إجادته للغتين الصومالية والإنجليزية قدرة واسعة على التواصل في السياقات المحلية والدولية، ما يعزز دوره القيادي في مختلف المستويات.
نحو شرطة مهنية وشفافة
إن الرؤية الإصلاحية التي يقودها اللواء أسد عثمان عبدالله جريئة ولكنها واقعية، وتقوم على خبرة ميدانية، ومعرفة مؤسسية، وانتماء وطني صادق. وتسعى هذه الرؤية إلى بناء جهاز شرطي:
– خاضع للمساءلة
– قائم على خدمة المجتمع
– مدرب تدريباً احترافياً
– مدعوم بالتكنولوجيا
– متناغم مع أهداف التنمية الوطنية
ومع استمرار الصومال في مسار الإصلاح والاستقرار، تمثل قيادة اللواء أسد نموذجاً لرؤية مستقبلية تؤسس لشرطة حديثة تعزز ثقة المواطنين وتحمي الدولة وتسهم في بناء مستقبل آمن للجميع.
